أحمد الرحماني الهمداني
225
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
صهره علي - رضي الله تعالى عنهم - وقيل : ما يشملهم وسائر مؤمني بني هاشم والمطلب ، وقيل : جميع المتبعين له - عليه الصلاة والسلام - من أمته . وأستظهر أن المراد أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم وأيد بما أخرجه ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها كان - عليه الصلاة والسلام - يجئ إلى باب علي - كرم الله تعالى وجهه - صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول : ( الصلاة - رحمكم الله - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا * وروى نحو ذلك الامامية بطرق كثيرة ( 1 ) . 6 - قال القرطبي : ( وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية وأمر أهلك بالصلاة يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي - رضوان الله عليهما - فيقول : الصلاة ( 2 ) . 7 - قال فخر الدين الرازي : ( وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية يذهب إلى فاطمة وعلي عليهما السلام كل صباح ويقول : الصلاة ، وكان يفعل ذلك أشهرا ( 5 ) . ب ) ومن طريق الخاصة : 8 - قال علي بن إبراهيم القمي ، في تفسيره : ( فإن الله أمره أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهل محمد صلى الله عليه وآله وسلم عند الله منزلة خاصة ليست للناس ، إذ أمرهم مع الناس عامة ، ثم أمرهم خاصة ، فلما أنزل الله هذه الآية كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقول علي وفاطمة والحسن والحسين : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم يأخذ بعضادتي الباب ويقول : الصلاة ، الصلاة - يرحمكم الله - إنما يريد الله ليذهب
--> ( 1 ) - الآلوسي : تفسير روح المعاني ، ج 16 : ص 284 . ( 2 ) - القرطبي : تفسير الجامع لأحكام القرآن ، ج 11 : ص 263 . ( 3 ) - الفخر الرازي : التفسير الكبير ، ج 22 : ص 137 .